كتب/خطاب معوض خطاب
الفنان أحمد سامي عبد الله الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الثامنة، اشتهر بلقب عجوز السينما المصرية الطيب، واحد من الفنانين الذين لا يمكن أن ينساهم المشاهد أبدا، فرغم قلة أعماله وصغر مساحة الأدوار التي ظهر فيها إلا أنه ترك أثرا طيبا لا ينسى لدى محبيه.
والفنان أحمد سامي عبد الله كان مدرسا للتاريخ واللغة الإنجليزية قبل أن يعمل بالفن، ولعلنا جميعا نذكر أعماله الفنية في التليفزيون والسينما، وشاهدنا أدواره التي كادت تنحصر كلها في شخصية الرجل الطيب، وربما يكون دور عم مجاهد بائع الفول في فيلم الكيت كات هو أبرز هذه الأدوار، ومازال أداؤه لهذه الشخصية يدرس لطلبة المعاهد الفنية حتى اليوم.

والفنان أحمد سامي عبدالله ولد في يوم 16 أغسطس 1930 بمحافظة الشرقية، وحصل على ليسانس آداب، وعمل مدرسا بوزارة التربية والتعليم حتى أحيل للمعاش وسنه 60 عاما، وتفرغ للفن بعدها.
وكان الفنان أحمد سامي عبد الله يحلم في شبابه بأن يكون مذيعا، وكانت له بعض المحاولات في برامج الهواة بالإذاعة المصرية، وتعرف بالإذاعي الكبير محمد محمود شعبان الذي ضمه لبرنامجه الشهير بابا شارو، كما عمل بالتليفزيون المصري معدا لبرامج الأطفال، وبدأ مع برنامج ماما سميحة، وتدرج من وظيفة معد ومساعد مخرج إلى مخرج، حتى أصبح مديرا لإدارة برامج الأطفال بالتليفزيون المصري.
وعمل الفنان أحمد سامي عبد الله ممثلا بالسينما والتليفزيون، واشتهر بأداء دور الرجل الطيب، ومن أشهر أفلامه “حسن و مرقص”، و”هي فوضى”، و”وش إجرام”، و”الساحر”، و”بخيت وعديلة”، و”شمس الزناتي”، و”المولد”، و”الكيت كات”، ومن أشهر مسلسلاته “عباس الأبيض”، و”راجل وست ستات”، و”الوتد”، و”لما التعلب فات”، و”زيزينيا”، و”يوميات ونيس”.

وقد وصف الفنان أحمد سامي عبد الله بأنه الفنان صاحب الأداء الذهبي والطبيعي للأدوار الطيبة، وكان يحب الفن ولا يسعى للشهرة ولا للأضواء، بل كان دوما متواضعا دمث الخلق، ورغم كل ذلك إلا أنه عانى من الجحود والنكران أواخر أيام حياته، فحينما مرض لم يسأل عنه أحد من الوسط الفني، وحينما مات لم يحضر جنازته ولا عزاءه أحد من زملائه الفنانين، وكانت وفاته في يوم 10 ديسمبر سنة 2011 عن 81 عاما.
زر الذهاب إلى الأعلى