كتبتْ أسماء حفني
” كُوني صحابية ” كما هو واضح من اسمه فـَ هو كتاب ذا طابع ديني، تُحاول فيه الكاتبة مخاطبة الفتيات من خلال ذِكر قصص بعض الصحابيات الجليلات، موضحة الجوانب المُضيئة من حياتِهُنْ، و التي لو إقتدت بِهُنْ فتيات زماننا، سَيَروْن حياتَهُنْ تتغير للأفضل، سَيَعيشن و كأنهُن صحابيات.
” حنان محمود لاشين ” طبيبة بيطرية و كاتبة روائية، بالإضافة لكونها عضو إتحاد كُتّاب مصر، تُعد من الكُتّاب الذين يتميزون بحس راقى منفرد عن غيرها، دائمًا ما تُبهرنا بكتاباتها الشيقة، و من أعمالها المُفضلة لدىّ على الصعيد الشخصي، و لدىٰ كثير من القُراء، كتابها ” كُوني صحابية “.
بدأت الكاتبة كتابها بـِ إهداء رائع، يجذب إنتباه القارئ بشدة، حيثُ توجه نصيحة إلى الفتيات مُخاطبة قُلوبَهن قبل عُقولَهن بكل وِد و حُبْ؛ لتلفت نظرهُن بإن هناك حياة مُمتلئة بالسعادة و راحة البال، فقط إذا تحلين بتلك الصفات اللائى تحلين بها هؤلاء الصحابيات الجليلات. ينقسم ” كُوني صحابية ” إلي ثلاثة أقسام :
القسم الأول و هو الأهم حيث يتمحور عليه الكتاب و هو تحت عنوان ” كُوني صحابية “، تتكلم فيه الكاتبة عن حياة الصحابيات كما ذكرنا سلفًا؛ لتوجيه الفتيات إلي عيش حياة كريمة كما الصحابيات، و السير في طريق الله؛ إبتغاءِِ لمرضاته، و توضح الكاتبة هذا بطريقة شيقة مبسطة و خالية من التكلف.
القسم الثاني و الثالث و هما يندرجان تحت عنوني ” إحساس رائع ” و ” سوق السعادة ” على الترتيب، و قد قصدتُ جمعهم؛ لوجود تشابه ملحوظ بينهم، حيث تقوم الكاتبة في هذين الفصلين بسرد نصائحها الثمينة بطريقة مشوقة لا يمل منها القارئ، من خلال مقالات قصيرة بها من الجمال الكثير و الكثير، حيث تلفت نظرهُن للجانب الروحي لتبحث كُلّ منهن عن لذة الخشوع و الأُنس بالله.
دكتور ” حنان لاشين ” أو كما يلقبونها ” أم البنين ” دائمًا ما كانت و لا زالت تُسحرنا بكلماتها العذبة الرقراقة، و قد أبدعت في ” كُوني صحابية ” حيث استطاعت اختيار كلماتها بطريقة ممتازة منمقة و جذابة للقارئ، و قام كثير من القُرّاء بإقتباس بعض الجمل من الكتاب و التى حازت على إعجابهم الشديد.
•من الكتاب :
إحساس رائع أن أسير بحجابي الفضفاض مستورة كاللؤلؤة المكنونة، لا تهمُني نظرات إعجاب فقدتها بغطائي؛ لأن نظرة رضا من الله عنى تُغنيني و تكفيني. ” كوني صحابية ” به من الجمال ما يجعل القلبُ يتشوق لرؤية وجه الله – تبارك و تعالي – يجعل النفس راغبة في جنات عالية قطوفها دانية، فيها ما لا عينُُ رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر، و يجعل الجسد راغب في أن يستتر بحجابِِ فضفاض يليق بزوج صالح عفيف تقي نقي .
فكوني گ (فاطِمة) ليأتيكِ زوجُُ صالحُُ گ (عليّ) .